إِذا كَانَ من المكثرين، ويترجم لَهُ بقوله:"حَدِيث ابْن عَبَّاس" - مثلا -، وَأما عدد مسانيده من حَيْثُ التَّفْصِيل، على حسب مَا أوردهُ الْحَافِظ عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن عَسَاكِر، - ت٥٧١هـ - فَهِيَ: ١٠٥٦ مُسْندًا١.
وَقد ذكر أهل الْعلم أَن الْمسند يشْتَمل على ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث غير المكرر، وَأَرْبَعين ألفا مَعَ المكرر، وَمَا يزِيد على ثَلَاث مئة حَدِيث ثلاثية الْإِسْنَاد، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف عِنْدهم فِي وصف الْمسند٢، وَلَكِن عدد أَحَادِيث الْمسند المطبوع أقل من ذَلِك، وَيحْتَمل ذَلِك عدَّة أُمُور مِنْهَا:
ب - رُبمَا تمّ اعْتِبَار مَجْمُوعَة من الْأَحَادِيث حَدِيثا وَاحِدًا، بَيْنَمَا هِيَ أَكثر من ذَلِك كمرويات النّسخ.
ج - رُبمَا لم يتم اعْتِبَار المرويات الَّتِي يَسُوقهَا الإِمَام أَحْمد من أَقْوَال التَّابِعين وَنَحْوهم فِي شرح الْغَرِيب، وَنَحْو ذَلِك.
وَقد اشْتَمَل الْمسند كَذَلِك على مرويات للْإِمَام أَحْمد من غير الْمسند، وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي قَامَ ابْنه عبد الله بنقلها إِلَى مرويات الْمسند، وَهَذَا النَّوْع من المرويات قَلِيل، وَمن أمثلته قَول عبد الله:"حَدثنِي أبي حَدثنَا عَليّ بن ثَابت الْجَزرِي، عَن نَاصح أبي عبد الله، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة أَن النبيصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لِأَن يُؤَدب الرجل وَلَده ... الحَدِيث، ثمَّ قَالَ عبد الله: وَهَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أبي فِي مُسْنده من أجل نَاصح؛ لِأَنَّهُ ضَعِيف فِي الحَدِيث، وأملاه عليَّ فِي النَّوَادِر"٣، وَمِنْه أَيْضا قَول عبد الله:"حَدثنِي أبي أملاه علينا من النَّوَادِر، قَالَ: كتب إليَّ أَبُو تَوْبَة"٤.