فصول الكتاب

ص:  >  >>

شَذَرَاتُ من إتْحَافِ الأرِيبِ

بِأحْكامِ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ

أبُو مْحَمَّدٍ أَحْمَدُ شِحَاتَهْ الأَلْفِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ

ــ،،، ــ

«وَأَمَّا عَمَلُ الْمُعَاصِرِينَ، وَمَنْهَجُهُمُ الْمُتَعَجِّلُ فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الأَحَادِيثِ مِنَ الصِّحَةِ وَالضَّعْفِ، فَهُوَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْمُعَادَلاتِ الرِّيَاضِيَّةِ الْبسِيطَةِ، الَّتِي يَعْتَقِدُ الْمُبْتَدِئُ فِي الْعِلْمِ عُمُومَ الاعْتِمَادِ عَلَيْهَا فِي حَلِّ الْمَسَائِلِ الْمُرَكَّبَةِ وَالْبَسِيطَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَهُوَ كَالتَّلْفِيقِ بَيْنَ عَمْلِ الْمُحَدِّثِينَ وَعَمَلِ الْفُقَهَاءِ، فِي صُورَةِ مُعَادَلاتٍ رِيَاضِيَّةٍ سَاذِجَةٍ، كَانَ مِنْ نَتَائِجِهَا الشَّاذَّةِ: أَنَّ يُضَعِّفَ أَحَدُهُمْ صَحِيحَاً تَلَقَّاهُ الأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ بِالْقَبُولِ وَصَحَّحُوهُ، أَوْ يُصَحِّحَ ضَعِيفَاً مُنْكَرَاَ هَجَرُوهُ وَأَنْكَرُوهُ. وبِمِثْلِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُتَهَافِتِ جَاءَ الْكَثِيْرُ مِنْ أَحْكَامِهِمْ شَاذَّاً مُخَالِفَاً لأَحْكَامِ الأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّميِنَ، سِيَّمَا التَّسَاهُلَ فِي تَصْحِيحِ الْمَوْضُوعَاتِ وَالْمَنَاكِيْرِ وَالأَبَاطِيلِ» .

 >  >>