قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهرٍ في سنة؟ ! قال:"صدق"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم".
قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ ! قال:"صدق"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال:"نعم".
قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أزداد عليهن شيئًا، ولا أنتقص منهن شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لئن صدق ليدخلن الجنة".
أخرجه مسلم من وجهين آخرين عن سليمان (١).
وقال البخاري: رواه موسى، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس (٢).
ورواه شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أنس بن مالك، دون ذكر الحج، زاد في آخره: فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول مَن ورائي مِن قومي، وأنا ضِمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر (٣).
وذلك مخرج في كتاب قَسْم الصدقات من كتاب "السنن"(٤).
٥٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٥) قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت
(١) ١: ٤١ - ٤٢ (١٠ - ١١). (٢) علَّقه البخاري هكذا آخر الحديث (٦٣). (٣) طريق شريك أخرجه البخاري (٦٣). (٤) "السنن الكبرى" ٧: ٩. (٥) مثله في "معرفة السنن" للمصنف ١: ١٦٨، وهو في "معرفة علوم الحديث" للحاكم ص ٢٦٨ بالسند نفسه، لكن لفظ ابن خزيمة فيه: سمعت البخاري يقول: عندنا خبر صحيح ... ، فنسب البخاريُّ الاستنباطَ لنفسه، وهو غريب! .