فليس أحدٌ من ولد آدم إلا وهو يعرف أنَّ ربَّه الله (٢)، ولا مشرك (٣) إلا وهو يقول: إنا وجدنا آباءنا على أمَّة. فذلك قوله:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ}، وقوله:{وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا}[آل عمران: ٨٣]، وقوله:{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}[الأنعام: ١٤٩]. قال: يعني يوم أخذ عليهم الميثاق (٤).
قال إسحاق: وأخبرنا رَوْح بن عُبادة، ثنا موسى بن عبيدة الرَّبَذي (٥) قال: سمعت محمد بن كعب القُرَظي يقول في هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ} الآية: أقرُّوا له بالإيمان والمعرفة، الأرواح قبل أن يخلق أجسادها (٦).
قال: وثنا الفضل بن موسى، عن عبد الملك، عن عطاء في هذه الآية،
(١) في (ب، ط، ج، غ): «أن يقولوا»، و «أو يقولوا» بالياء، وهي قراءة أبي عمرو. وفي (ن) بالتاء على قراءة الباقين من السبعة. ولم ينقط حرف المضارعة في (أ، ق). (٢) (ق، ط): «الله ربُّه». (٣) ما عدا (أ، ق، غ): «يشرك». (٤) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٧٠). وانظر: تفسير الطبري (١٣/ ٢٤٢ ــ ٢٤٣). (٥) تصحف في (ق، ب، ن، غ): «الزيدي». (٦) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٨٠). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٦٥٣) إلى ابن جرير وأبي الشيخ.