ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو حملت على المفرد لتطرفها.
وقال الفراء: لغة أسدية (١) يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء الضمير.
ثم عطف قال:
ص:
كأيّن النّون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف (٢) لساكن (ظ) ما
ش:(كأين) مبتدأ، و (النون) ثان، وخبره محذوف، أى: يوقف للكل عليها بها، والجملة خبر الأول، و (بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و (حما) فاعله، و (الياء) مبتدأ، و (إن تحذف لساكن) شرطية، و (ظما) فاعل بمقدر (٣)، أى: وقف عليها بالياء (ظما)، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر.
أى: وقف القراء العشرة [على كأين](٤) بالنون حيث حل إلا (٥) من خصه (٦)، وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء.
وكأين مركبة من كاف التشبيه و (أى) المنونة (٧)؛ فلزم التنوين؛ لأجل التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى](٨)(كم) الخبرية.
وجه غير (حما): طرد أصولهم فى اتباع صورة الرسم.
ووجه (حما): التنبيه على حال التنوين (٩) قبل التركيب.
وقوله:(والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء](١٠)(ظما) يعقوب أثبت فى الوقف كل ياء حذفت للساكنين.
واعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره:
فالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما انفرد به ابن مهران عن يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا فى سبعة وأربعين موضعا: باغ ولا عاد بالبقرة [الآية: ١٧٣] والأنعام [الآية: ١٤٥] والنحل [الآية: ١١٥][و] من مّوص بالبقرة [الآية: ١٨٢] وعن تراض بها [الآية: ٢٣٣] وبالنساء [الآية: ٢٩] ولا حام بالمائدة [الآية: ١٠٣] ولأت بالأنعام [الآية: ١٣٤] والعنكبوت [الآية: ٥] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف [الآيتان: ٤١، ١٩٥][و] لعال بيونس
(١) فى م، ص: أسد. (٢) فى م، ص: يتعلق. (٣) فى م، ص: مقدر. (٤) سقط فى م. (٥) فى م، ص: لا. (٦) فى م: خصصه. (٧) فى م: المنون. (٨) سقط فى م. (٩) فى م، ص: النون. (١٠) زيادة من م.