الاستعلاء بعد صاحب «التجريد» و «الهداية» و «الهادى»، ورققها الآخرون فى الحالتين، والوجهان فى «الكافى»[وقال فيه](١): لا خلاف (٢) فى ترقيقها وقفا. انتهى.
وانفرد صاحب «الكفاية» بترقيقها (٣) أيضا فى الوقف فى أحد الوجهين، والأصح ترقيقها فى الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد؛ لانفصاله، والإجماع على ترقيق الذكر صفحا [الزخرف: ٥] ولتنذر قوما [يس: ٦] والمدّثّر قم [المدثر: ١، ٢].
وعدم تأثير الاستعلاء فى ذلك إنما هو للانفصال، والله أعلم.
فإن قلت: فهلا ذكر هذه مع أخواتها؟ ولم ذكرها مع المنون؟.
قلت: لاشتراكها مع المنون فى الترجيح؛ ولهذا قال:(كذاك (٤) بعض) يعنى: فخمها بعض، ولاتحاد (٥) الخلاف؛ لأن الخلاف الذى ذكره فى المنون دائر بين التفخيم وصلا لا وقفا، [والترقيق وصلا ووقفا](٦)، وحصرت [النساء: ٩٠] كذلك.
وقوله:(وجل تفخيم ما نون عنه) هذا الأصل المطرد وهو أن يقع شىء من الأقسام المذكورة منونا على أى وزن كان، وإما بعد كسرة مجاورة وهو: سبعة عشر حرفا: