و (الأملا)
بِأَلف الْإِطْلَاق أَي الرَّجَاء يُقَال أملت الشَّيْء مخففا آمله بمدّ الْهمزَة كأكلته آكله، وأمّلته بِالتَّشْدِيدِ أؤمله أَي رجوته.
ثمَّ لما كَانَ شكر الوسائط١ فِي إِيصَال الْخيرَات مَأْمُورا بِهِ شرعا وَإِن كَانَ الْمُنعم الْحَقِيقِيّ هُوَ الله تَعَالَى ثلّث النَّاظِم بِالصَّلَاةِ على أكبر الوسائط بَين الْعباد ومعبودهم فِي إِيصَال كل خير، وَدفع كل ضير وَهُوَ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله وَصَحبه الَّذين آووا الدّين ونصروه وَحَمَلُوهُ إِلَى الْأمة ونقلوه فَقَالَ عاطفاً على الْحَمد.
(ثمَّ الصَّلَاة)
وَعطف ذَلِك بـ (ثمَّ) ليُفِيد التَّرْتِيب صَرِيحًا لِأَن حمد الله تَعَالَى أهم وأحق بالتقديم.
وَالصَّلَاة: النِّعْمَة المقرونة بالتعظيم، وأفرد المُصَنّف الصَّلَاة عَن السَّلَام مَعَ كَرَاهَة إِفْرَاد أَحدهمَا عَن الآخر إِمَّا لِأَنَّهُ سلم لفظا وَهُوَ كافٍ، أَو جَريا على مَذْهَب من لَا يرى كَرَاهَة الْإِفْرَاد.
١ - المُرَاد بالوسائط هُنَا وَسَائِل تَبْلِيغ الرسالات وَلَا شكَّ أَن الرُّسُل صلى الله عَلَيْهِم وَسلم هم أعظم وَسَائِل تَبْلِيغ الرسالات السماوية، وَلَيْسَ المُرَاد بالوسائط مَا يَعْتَقِدهُ الصُّوفِيَّة من التَّقَرُّب بالأضرحة والأولياء ثمَّ إِن الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام ينهون عَن كل ضير لَا أَنهم يدْفَعُونَ الضير إِذْ دفع الضير لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.٢ - من قَوْله:ثمَّ الصَّلَاة على خير الورى وعَلى ... سَادَاتنَا آله وَصَحبه الفضلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.