ليلاً، حسب اليوم الذي يليه. وعند المالكية: يحسب يوم الولادة إن ولد قبل الفجر أو معه، ولا يعد اليوم الذي ولد فيه، إن ولد بعد الفجر. وقيل عندهم: يحسب إن ولد قبل الزوال لا بعده. ويندب الذبح ضحى إلى الزوال لا ليلاً.
وصرح الشافعية والحنابلة: أنه لو ذبح قبل السابع أو بعده، أجزأه. وأضاف الحنابلة والمالكية: لا يعق غير الأب، ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر، لأنها مشروعة في حق الأب، فلا يفعلها غيره. واختار جماعة من الحنابلة: أن للشخص أن يعق عن نفسه استحباباً. ولا تختص العقيقة بالصغر، فيعق الأب عن المولود، ولو بعد بلوغه؛ لأنه لا آخر لوقتها.
ويقول الذابح بعد التسمية: اللهم منك وإليك عقيقة فلان؛ لخبر ورد فيه رواه البيهقي بإسناد حسن، وروت عائشة أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين، وقال:«قولوا: بسم الله، اللهم لك وإليك عقيقة فلان».
ويكره لطخ رأس المولود بدم العقيقة، خلافاً لما كان عليه الجاهلية من تلطيخ رأسه بدمها، قالت عائشة:«كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة، ويجعلونها على رأس المولود، فأمرهم النبي ﷺ أن يجعلوا مكان الدم خَلوقاً» أي زعفراناً.
ودليل كراهية التلطيخ أيضاً قوله ﷺ:«مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى»(١).
(١) رواه الجماعة إلا مسلماً عن الصبي، وسبق تخريجه، وهذا يقتضي ألا يمس بدم لأنه أذى. ولكن ذكر في رواية: «فأهرقوا عليه دماً» وروى همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة: «الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويدمى» وهذا دليل قتادة والحسن القائلين باستحباب اللطخ بالدم. قال ابن عبد البر: لا أعلم أحداً قال هذا إلا الحسن وقتادة، وأنكر سائر أهل العلم وكرهوه، للحديث السابق (المغني: ٨/ ٦٤٧).