فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل
موضع الدم منها فقط, أو تتوضأ, أو تغتسل: أي ذلك فعلت جاز له إتيانها (١) ... لقوله تبارك وتعالى في الآية السابقة:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.
١٨ - جواز العزل:
ويجوز له أن يعزل عنها ماءه وفيه أحاديث:
الأول: عن جابر رضي الله عنه قال:
(كنا نعزل (٢) ... والقرآن ينزل) وفي رواية:
(كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا)(٣)
الثاني: عن أبي سعيد الخدري قال:
(جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي وليدة (٤) وأنا أعزل عنها وأنا أريد ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا: [أن الموءودة
(١) ١ - وهو مذهب ابن حزم ورواه عطاء وقتادة قالا في الحائض إذا رأت الطهر: أنها تغسل فرجها ويصيبها زوجها وهو مذهب الأوزاعي أيضا كما في " بداية المجتهد " قال ابن حزم: " وروينا عن عطاء أنها إذا رأت الطهر فتوضأت حل وطؤها لزوجها وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا " (٢) ٢ - في " الفتح ": " العزل: النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج ". (٣) ٣ - رواه البخاري ومسلم. (٤) ٤ - يعني جارية.