للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَإِنْ لَمْ يَكُ فَقِيهَاً، وَلَمْ يُعْرَفْ بِأَنَّهُ أَخَذَ الفِقْهَ عَن أَعْلاَمِ عَصْرِهِ الكِبَارِ كَابْنِ الزَّمْلَكَانيّ، وَلاَ بُرْهَانِ الدِّينِ الفَزَارِيّ؛ وَلَكِنْ كَفَاهُ شَرَفَاً أَنْ صَحِبَ ابْنَ تَيْمِيَة، وَكُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا، وَلَمْ يَبْتَعِدِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في قِرَاءَاتِهِ وَدِرَاسَتِهِ كَثِيرَاً عَنْ دَائِرَةِ الفِقْهِ وَأُصُولِه؛ فَقَدْ أَلَّفَ في أُصُولِهِ، كَمَا اعْتَنى بِاخْتِصَارِ كِتَابِ المحَلَّى لاِبْنِ حَزْم، وَأَسْمَا اخْتِصَارَهُ " المُسْتَحْلَى في اخْتِصَارِ المحَلَّى " وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الكُتُبِ الفِقْهِيَّة، وَأَلَّفَ عَدَدَاً لاَ بَأْسَ بِهِ مِنَ الكُتُبِ والأَجْزَاءِ الفِقْهِيَّة، وَكَانَتْ

لَهُ خَوَاطِرُ وَاجْتِهَادَاتٌ بَثَّهَا مِنهَا في مَوَاطِنَ كَثِيرَة ٠٠

<<  <   >  >>