للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَكَانَ مَوْلاَهُ يَرَى وَيَعْلَمُ * وَيُبْصِرُ النِّفَاقَ لَكِنْ يَكْتُمُ

فَجَلَسَا يَوْمَاً عَلَى الخِوَانِ * وَجِيءَ في الأَكْلِ بِبَاذِنجَانِ

فَأَكَلَ السُّلْطَانُ مِنهُ مَا أَكَلْ * وَقَالَ بَاذِنجَانٌ هَذَا أَمْ عَسَلْ

قَالَ النَّدِيمُ صَدَقَ السُّلْطَانُ * لاَ يَسْتَوِي شَهْدٌ وَبَاذِنجَانُ

هَذَا الَّذِي غَنىَّ بِهِ الرَّئِيسُ * وَقَالَ فِيهِ الشِّعْرَ جَالِينُوسُ

فِيهِ تِرْيَاقٌ يُعَالجُ السُّمَّا * وَيُسْتَخْدَمُ في عِلاَجِ الحُمَّى

قَالَ وَلَكِنْ شَانَتْهُ مَرَارَة * وَمَا حَمِدْتُ مَرَّةً آثَارَه

قَالَ نَعَمْ مُرٌّ وَهَذَا عَيْبُهُ * مُذْ كُنْتُ يَا مَوْلاَيَ لاَ أُحِبُّهُ

هَذَا الَّذِي مَاتَ بِهِ بُقْرَاطُ * كَذَاكَ حَذَّرَ مِنهُ سُقْرَاطُ

فَالْتَفَتَ السُّلْطَانُ لِمَن حَوْلَهُ * وَقَالَ كَيْفَ تجِدُونَ قَوْلَهُ

<<  <   >  >>