للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما أنتم معشر الرعيّة: فلاَ تغلغلوا أعناقكم بربقة البيعة لكلّ من لبس التاج وقعد فوق السّر ير؛ فتلقوا بأنفسبم في التهلكة ٠٠ بمغبّة إذعانكم

فيكون مصيركم كمصير تلك القر ية التي مات ملكها وكان حاكما ظالما لكن للأسف٠٠ "خرجوا من حفرة وقعوا في دحديرة " ٠٠ فخلف من بعده حاكم أظلم وأطغى٠٠ فعلاَ علواً كبيرا؛ حتي صار حال البلاَد على عهده شرّا مستطيرا، فتنحّوا جانبا وظلّوا يبكون على الأوّل رغم أن جراحهم منه لم تلتئم منه بعدحتي قال قائلهم:

سخطنا على عمروٍ٠٠٠ البيت: فردّ عليه آخر وقال له "ما اسخن من سيدتي الاَّسيدي " ٠

هَزِئَ الشَّاعِرُ مِنهُمْ قَائِلاً * بَلَغَ السُّوسُ أُصُولَ الشَّجَرَة

إِنَّ مَنْ تَبْكُونَهُ يَا سَادَتي * كَالَّذِي تَشْكُونَ فِيكُمْ بَطَرَهْ

فلاَ بد أن تتحرّوا عمّن تعطونه صفقة أيمانكم، أما إن كان الأمر قد توجّه: فإن تمكّنت الرعيّة من قلعه

<<  <   >  >>