فَفَارَقْتَ دَسْتَ الحُكْمِ وَالأَنْفُ رَاغِمٌ * فَمُتْ بِالأَسَى أَوْ عِشْ ذَلِيلاً مُضَيَّعَا
فَيَا طُولَ مَا أَفزَعْتَ في مِصْرَ آمِنَاً * فَبِتْ مِثْلَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالأَمْسِ مُفْزَعَا
هَوَى غَيرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَدَعْ * بِأَيِّ فُؤَادٍ لِلتَّرَحُّمِ مَوْضِعَا
وَكَانَ سُقُوطُ الْفَرْدِ مَصْدَرَ فَرْحَةٍ * فَكَيْفَ يَكُونُ الأَمْرُ لَوْ سَقَطُواْ مَعَا
وَجُرْتُمْ عَلَيْنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ * وَجَرَّعْتُمُونَا الكَأْسَ بِالذُّلِّ مُتْرَعَا
أَرَى مِصْرَ وَالسُّودَانَ مِنْ بَعْدِ وِحْدَةٍ * تَفَرَّقَ مِنْ شَمْلَيْهِمَا مَا تَجَمَّعَا
فَعُدْوَانُكُمْ قَدْ أَلبَسَ النِّيلَ فُرْقَةً * وَأَسْخَطْتُمُ مِنهُ مَصَبَّاً وَمَنْبَعَا
وَمَا نَالَ أَقْطَارَ العُرُوبَةِ غَيرَ أَن * تَقَطَّعَ مِنْ مِيثَاقِهَا مَا تَقَطَّعَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute