للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَا كَانَ هَذَا الأَجْنَبيُّ بِبَالِغٍ * في البَطْشِ مَبْلَغَ سَالِمٍ وَجَمَالِ

يَا نِيلُ إِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبى * وَغَدَتْ بِلاَدُكَ دُمْيَةَ الأَطْفَالِ

طَعَنُواْ جَبَابِرَةَ الكِفَاحِ وَأَلصَقُواْ * لَقَبَ الخَؤُونِ بجَبْهَةِ الأَبْطَالِ

هُمْ أَخْرَسُواْ الأَصْوَاتَ حَتىَّ كَبَّلُواْ * حُرِّيَّةَ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ

جِئْ يَا جَمَالُ بِمَا تَشَاءُ مُظَفَّرَاً * إِنَّ الطُّغَاةَ قَصِيرَةُ الآجَالِ

وَاظْلِمْ كَمَا تَهْوَى وَظُلْمُكَ وَاسِعٌ * قَدْ آذَنَتْ شَمْسٌ لَكُمْ بِزَوَالِ

لَمْ يَعْرِفِ " البَاسْتِيلُ " يَوْمَاً بَعْضَ مَا * في سِجْنِكَ الحَرْبيِّ مِن أَهْوَالِ

مِصْرُ الأَمَانِ غَدَتْ لِكَثرَةِ ظُلمِكُمْ * سِجْنَاً كَبِيرَاً مُحْكَمَ الأَقْفَالِ

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}

<<  <   >  >>