للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَمَا بَيْنَهُمْ لَوْ يَصْدُقُ الظَّنُّ فِيهِمُ * وَبَينَ الرَّدَى إِلاَّ لَيَالٍ قَلاَئِلُ

وَلَنْ يَأْمَنَ القَتْلَ المُدَبَّرَ جَائِرٌ * كَمَا لاَ يَخَافُ القَتْلَ إِنْ سَارَ عَادِلُ

فَذَلِكَ عَهْدٌ لاَ رَأَتْ مِصْرُ مِثْلَهُ * وَذَلِكَ حُكْمٌ بِالإِسَاءَ اتِ حَافِلُ

فَقَدْ نَصَبُواْ فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَشَانِقَاً * لِمَنْ يَبْتَغِي دَفْعَاً لَهُمْ أَوْ يحَاوِلُ

سُجُونٌ قَدِ اكْتُظَّتْ بِمَنْ نَزَلُواْ بِهَا * وَمُعْتَقَلاَتٌ أَفْعَمَتْهَا الجَحَافِلُ

وَأَنى مَشَواْ في كُلِّ وَادٍ فَحَوْلَهُمْ * يُصَفِّقُ مَأْجُورٌ وَيهْتِفُ جَاهِلُ

عَلَى دُبْلُومَاسِيِّ العُرُوبَةِ رَحْمَةٌ * فَقَدْ لَفَظَتْهُ كَالنَّوَاةِ المحَافِلُ

مَهَازِلُ مَا زِلنَا نُقَاسِي جَحِيمَهَا * وَقَدْ كَثُرَتْ في ذَا الزَّمَانِ المَهَازِلُ

<<  <   >  >>