شُكْرَاً لهُمْ أَنَاْ لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ * فَليَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ
هَذَا الطَّعَامُ المُرُّ مَا صَنَعَتهُ لي * أُمِّي وَلاَ وَضَعُوهُ فَوْقَ خِوَانِ
مَدُّواْ إِليَّ بِهِ يَدَاً مَصْبُوغَةً * بِدَمِي وَهَذِي غَايَةُ الإِحْسَانِ
إِنَّ السُّجُونَ وَلَوْ طَلَوْ جُدْرَانَهَا * بِالمِسْكِ فَهْيَ كَرِيهَةُ الْبُنيَانِ
وَالصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِلٍ * عَبِثَتْ بِهِنَّ أَصَابِعُ السَّجَّانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ * وَيَعُودُ في أَمْنٍ إِلى الدَّوَرَانِ
أَنَاْ لاَ أَحُسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ * مَاذَا جَنى فَتَمَسَّهُ أَضْغَانيانِ
هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي * لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ
فَلَرُبَّمَا وَهُوَ المُرَوِّعُ سِحْنَةً * لَوْ كَانَ مِثْلِي شَاعِرَاً لَرَثَانيانِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute