للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَضَى لِلنَّوْمِ سُمَّارٌ * قَدِ افْتَقَدَتهُمُ الدَّارُ

فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُمْ نَثْرٌ * وَلاَ أَدَبٌ وَأَشْعَارُ

فَعُدْتُ بمُهْجَةٍ حَرَّى * وَقَلبٍ مِلْؤُهُ نَارُ

وَحَوْلي مِنْ سُكُونِ اللَّيْ * ـلِ وَالأَوْهَامِ أَسْتَارُ

تُعَذِّبُني أَحَاسِيسٌ * لَهَا في القَلْبِ أَظْفَارُ

وَفي رَأْسِي خَيَالاَتٌ * تَمُوجُ بِهِ وَأَفكَارُ

كَذَلِكَ في رُبَا الوَادِي * يَذُوقُ المُرَّ أَحْرَارُ

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}

وَهَذِهِ القَصِيدَةُ قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدَّاً رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الظَّلَمَةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنهُ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلاً:

أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني * وَالسَّوْطُ وَالجَلاَدُ مُنْتَظِرَانِ

<<  <   >  >>