للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَنَدِيمَكَ أَبَا العَلاَءِ وَهْوَ يَقُولْ:

وَلما رَأَيت الجَهْلَ في النَّاس فَاشيَا (*) تجَاهَلت حَتى قِيلَ عَني جَاهِلُ

فَوَاعَجبَا كَم يَدَّعي الفَضْلَ نَاقص (*) وَوَاأَسَفَا كمْ يُظهِر النقْصَ عَاقِلُ

إذَا وَصَفَ الطائيُّ بالبخل مَادر (*) وَعَيَّرَ قسَّا بالفَهَاهَة باقِلُ

وَقَال الدجَى للشَّمْس مَا لَك قيمَة (*) وَفَاخَرَت الشهْب الحَصَى والجَنَادِلُ

فَهُبي رِيَاحَ المَوْتِ هَيَّا وَأَطفِئي (*) سِرَاجَ حَيَاةٍ هَانَ فِيهَا الأَفَاضِلُ

بِلاَد ظلمُهَا أمسى (*) على أبنائها فرضا

فلو عرض الزمَان على (*) رجال بلاَدنا عرضا

وقال منحتكم يَا قَو (*) م طول الأرض والعرضا

بشَرط واحد أن لاَ (*) ينازع بعضكم بعضا

لكَان جوابهم في صو (*) ت رجُل واحد رفضا

نظرت فلم أجدفي النا (*) س إلاَ الحقد والبغضا

فداء عدائِنا استعصى (*) وبيت إِخائنا انقضا

<<  <   >  >>