للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَتَأَمَّلْ مَوقفَ المهَاجرينَ وَالأَنصَار ـ وَمَا أَروَعَ المَوقفَين ـ كَيفَ كَانَ الأَنصَارِيُّ يَأتي بمالِهِ وَيُقَسِّمُهُ إلى شطرين، ويقول لأخيه المهاجر خذ أحبهما إِلَيْك، ويخيره بين زوجاته ويقول له انظر خيرهن أطلقها لك فتتزوجها فما يكون من المهاجر إلاَ كل خير، حيث تتجلى أسمى صور العفة في قوله لأخيه بارك الله لك يا أخي في مالك وفي أهلك ولكن دُلَّني على السُّوق ٠٠!!

ومن هنا كان الحديث العظيمُ لِرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك والَذِي توجَّه به إلى المهاجرين:

" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته لدُنيَا يصِيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إِلَيْهِ " ٠٠!!

وَرَحِمَ اللهُ الشَّاعِرَ القَائِل:

أَمَا والَذِي لاَ يَعلَمُ الغَيبَ غَيره (*) وَيحيى رفَاتَ العَظمِ وَهْوَ رَمِيمُ

<<  <   >  >>