قال كنت أحتطبُ ذاتَ يومٍ كعادتي يا سيدي فَرَأَيْتُ غراباً مكسور الجناحين، مُقَطَّعَ السَّيقَان، عاجزاً عن الطيران، يَبْدُو كَالمَيِّتِ وَمَا هُوَ بمَيِّت، لَكِني كُنتُ عَلَى يَقِينٍ مِن أَنَّهُ سَيَمُوتُ إِن عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، فَمضى بِي مِنَ الأيامِ ما مضى وَأُتيتُ إلى ذلك المكانِ فَقلتُ أَنظُرُ ماذَا فعل الغراب، فوجدته كما هو عَلَى قيد الحياةِ لم يمتْ؛ فقلتُ في نفسي إِنَّ لهذا الغرابِ لَشَأناً؛ فَقَعَدْتُ مِنهُ غيرَ بعيدٍ سَائِرَ اليَوْمِ وَقُلتُ أَنظُرُ حَالَهُ، فَبينما شمسُ المغربِ قَدْ آذنتْ بالمغيبِ إذ بَعَثَ اللهُ غراباً يبحثُ في الأرضِ فَأَعْطَى هَذَا الغُرَابَ العَاجِزَ كِسْرَةً مِنَ الخُبْزِ كَانَ يَقضم عَليهَا بفَمه، فَقلتُ فِي نَفسِي وَاللهِ إِنَّ الذي رَزَقَ هَذَا الغرَابَ العَاجزَ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَني، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيتي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute