للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا حكيم: إن هذا المال خضر حلو؛ فمن أخذه بسخاوة نفس ـ أَيْ بِنَفسٍ غَنِيَّةٍ قَنُوعَةٍ ـ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس ـ أَيْ بِطَمَعٍ وَتَهَافُتٍ ـ لم يبارك له فيه، وكان كالذِي يأكل ولاَ يشبعْ، وَاليَدُ العليا خير من اليَدِ السُّفلى، فقلتُ والذِي بعثك بالحقِّ لاَ أَرزَأ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ أَيْ لاَ أَسْأَلُ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ فكان أبو بكر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) يدعو حكيماً ليعطيه العطاءَ فيأبى أن يقبلَ منه شيئا، ثم إن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) دعاهُ ليعطيهُ فأبى أن يقبله؛ فقالَ ـ وَالقَائِلُ عُمَرْ ـ يا معشر المسلمينَ أشهدكم على حكيمٍ أني أعرضُ عليه حقه الذِي قَسَمَهُ اللهُ لهُ فِي هذا الفيْءِ فيأبى أن يأخذه " ٠٠!!

(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقم: ١٤٧٢ / فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: ١٠٣٥)

<<  <   >  >>