للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَإِذا سَأَلتَ فَاسأَلِ الله وَدَعْكَ مِن أم جَعْفَر، وَكُنْ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

وَلاَ تَسأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ (*) وَلَكِن سَلِ اللهَ مِن فَضلِهِ

مَلِكُ المُلُوكِ أَحَقُّ بِالسُّؤَالِ مِنَ المُلُوك

أحسن أحد الملوك إلى لبيدٍ الشاعرِ فَأَمَرَ ابنَتَه أَنْ تجيبَهُ فأجابته بقصيدة عصماءَ ختمتها بهذا البيتْ:

فَعُدْ إِنَّ الكريمَ له مَعَادٌ (*) وظني بابن أروى أن يعودا

فقال لها أحسنت، غير أنك استزدتيه ـ أَيِ اسْتَقْبَحَ مَسْأَلَتَهَا ـ فقالت لَهُ يا أبتِ إِنَّ الملوكَ لاَ يُسْتَحْيَى مِنْ سؤالهم؛ فقالَ لها أنتِ والله فِي هَذِهِ أشعر ٠٠!!

فَتَدَبَّرْ يَا أَخِي: إذا كَانَ هَذَا هُوَ الحَالُ فِي سُؤَالِ المُلُوكِ فَكَيْفَ بمَلك الملوك ٠٠!!؟

وَأَن تَسفَّ الترَابْ (*) خَير منْ ذلِّ الأَبوَابْ

فَإن قَنِعَ الهزَبْر بقوت كَلبٍ (*) فَليْسَ الفَضل إلاَ في الأَسَامي

<<  <   >  >>