قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نهم، كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم " قال أبو جهل: نهم وأبيك، وعشر كلمات، قال:" تقولون: لاَ اله الاَ الله، وتخلعون ماتعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد، أتريدُ أنْ تجعل الآلهة الها واحداً؟! ان أمرك لعجب!! قال: ثم قال بعضهم لبعض: انه – والله – ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا عَلَى دين آبائكم حتي يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا فقال أبو طالب: والله يابن أخي، ما رأيتك سألتهم شططاً، فطمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه، فجعل يقول له: " أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة " فلما رأي حرص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بن أخي، والله لولاَ مخافة السبة عَلَيْك وعَلَى بني أبيك من بعدي