للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذه قصة فى منتهى الروعة تعلمنا الرضا والقضاء والقدر حلوه ومره، خيره وشره، تقول أن ملكاً من الملوك كان له وزير صالح لاَيصيبه شئ من قدو الله ـ خيراً كان أو شراً ـ إلاَ قال الحمد لله، فخرجا يوماً فى رحلة صيد مع حاشيته فعنت للملك عنه بعد طبيه فأخرج سهماً من جعبته ووضعها فى قوسه ليرميها فنشب السهم فى اصبعه وأحدث الجرح تسمماً فأمر الأطباء بقطعة وإلاَ انتقل التسمم والفساد إلى سائر اليد فقطع إصبع الملك، فقال الوزير الحمد لله، فاغتاظ الملك وظنها شماته من الوزير فأودعه السجن وتركه حيناً من الدهر فحمد الله، وكان يوم آخر انطلق فيه الملك فى رحلة صيد فأوغل فى الغيافى حتى يعد عن أنظار حاشيته والحرس، فأسلمته قدماه، إلى قبيلة مشركة بالله على بوابتها صنم وكان أفراد هذه القبيلة قد أصيبت بقحط مات فيه الكثير؛ فنذرت لهذا الصنم ـ إن أمطرهم بزعمهم ـ أن يذبحوا له أول إنسان يقدم عليهم من

<<  <   >  >>