<<  <  ص:  >  >>

وَأَحْيَانَاً يَكُونُ الْفِعْل؛ أَشَدُّ إِقْنَاعَاً لِلآخَرِينَ مِنَ الْقَوْل؛ وَخَيرُ شَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ هَذَا المَوْقِفُ النَّبَوِيّ:

عِنْدَمَا اتَّفَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ المُشْرِكِينَ في صُلحِ الحُدَيْبِيَة عَلَى أَنْ يَعُودُواْ في عَامِهِمْ هَذَا؛ أَمَرَهُمْ بِالْعَوْدَة؛ فَاثَّاقَلَ النَّاس، فَكَرَّرَ الأَمْرَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُطِيعُوه؛ فَدَخَلَ إِلى زَوْجِهِ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْن، فَقَالَتْ لَهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هَلَكَ النَّاس، قَالَتْ كَيْفَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

<<  <   >  >>