للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قُلْتُ: واللهِ إِنيِّ لأَرَى لَكِ هِمَّةً وَعَقْلاَ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ المَرْأَةُ مُنْجِبَة ـ أَيْ وَإِنيِّ لأَتَوَسَّمُ فِيكِ أَنْ تُنْجِبي لي وَلَدَاً يَكُونُ سَيِّدَاً لِلْعَرَب ـ قَالَ خَارِجَة: فَرَحَلْنَا حَتىَّ جِئْنَا بِلاَدَنَا، فَأَحْضَرَ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ وَنحَرَ وَدَعَا الْقَبَائِل، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِك، فَمَا لَبِثَ إِلاَّ هُنَيْهَةً حَتىَّ خَرَجَ إِليّ، فَقُلْتُ: أَفَرَغْتَ مِنْ شَأْنِك ٠٠؟

قالَ لاَ واللهِ، قُلْتُ وَلِمَ ٠٠؟!

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ أَقَمْنَا مِنَ الْوَلاَئِمِ مَا قَدْ تَرَيْن، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ ذُكِرَ لي عَنْكَ مِنَ الشَّرَفِ مَا لاَ أَرَاهُ فِيك، قُلْتُ وَكَيْف ٠٠؟!

قَالَتْ: أَتَفْرَغُ لِلنِّسَاءِ وَالْعَرَبُ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضَاً ٠٠؟!

<<  <   >  >>