للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي الصباحِ وبعدَمَا أدَّى الجميعُ صلاَة الفجرِ في جَمَاعَة: انطلق الثلاَثةُ صوبَ مكَّةَ البَلَدِ الحَرَامِ بعد أن أحرموا من الميقاتْ، وَفي الطريق كانت النهاية، وفي الطريق كانت الخاتمة: وقع لهم حادث مروعٌ ذهبوا ضَحِيَّتَهُ جميعا، فاختلطت دماؤهم الزكيَّةُ بحطام الزجاج المتناثرِ ولفظوا أنفاسهم وهم يرددونَ " لبيك اللهم لبيك، لبيك لاَ شريك لك لبيك " ٠٠!!

كم كان بين موتهما وبين تمزيق تذاكرِ السَّفَرِ لتلك البلاَد المشبوهة ٠٠؟ إنها أيامٌ قَلاَئِلْ، ولكنَّ الله أراد لهما حُسْنَ الخَاتمَة، ولله الحكمة البالغة ٠

وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ في ظُلْمَةٍ وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلى العِصْيَان

فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقلْ لهَا إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَانيانِ

<<  <   >  >>