للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الغَابَةُ السَّمْرَاءُ مِن حَوْلي يُغَلِّفُهَا الضَّبَابْ

تَهَبُ السِّيَادَةَ لِلْقَوِيِّ وَمَنْ لَهُ ظُفْرٌ وَنَابْ

وَأَنَا وَرَاءَ الغِيلِ تَطْلُبُني الأَسِنَّةُ وَالحِرَابْ

مُتَرَقِّبٌ لِلْهَوْلِ يَرْعَشُ في يَدِي هَذَا الكِتَابْ

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟}

كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَيْهِمْ ٠٠

وَتَعْلَمُ نَفْسِي أَنَّهُمْ مِثْلُ غَيرِهِمْ * وَلَكِنَّني أَسْتَدْفِعُ اليَأْسَ رَاجِيَا

فَكَمْ مَرَّةٍ أَحْسَنْتُ ظَنيَ فِيهِمُ * فَكَلَّفَني إِحْسَانيَ الظَّنَّ غَالِيَا

{الأَوَّلُ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي، وَالأَخِيرُ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِيّ}

وَكَمْ مِنْ بَرْقٍ خُلَّبٍ لَقِيتُهُ مِنهُمْ، كَانَ يَدْهُنُ لي مِنْ قَارُورَةٍ فَارِغَة، وَعَدَني وَعْدَاً حَسَنَاً، وَلَكِنْ لَيْتَهُ كَانَ وَعْدَاً غَيرَ مَكْذُوب ٠٠!!

أَنَاْ الْغَنيُّ وَأَمْوَالي المَوَاعِيدُ

{المُتَنَبيِّ}

<<  <   >  >>