للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دُورُ النَّشْل

يُقَالُ إِنَّ اليَهُودِيَّ إِذَا عَرَضْتَ عَلَيْهِ قِطْعَةَ لحْمٍ طَيِّبَةٍ بِثَمَنٍ رَخِيص: نَظَرَ إِلَيْكَ وَقَال: إِنَّهَا فَاسِدَة؛ لِيَبْخَسَ الثَّمَن ٠٠ هَذَا هُوَ مَثَلُ النَّاشِرِ وَالمُؤَلِّفِ في هَذَا الزَّمَن ٠٠!!

لَقَدْ تَعَامَلْتُ ـ أَوَّلَ مَا تَعَامَلْتُ ـ مَعَ نَاشِرٍ لِلتُّرَاث، عَرَضَ عَلَيَّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنيِّ كِتَابيَ طِيلَةَ العُمْر، يَطْبَعُ وَيَرْبَحُ في نَظِيرِ مِاْئَةِ جُنَيْهٍ فَقَطْ لاَ غَير ٠٠!!

ثمَّ تَعَامَلْتُ مَعَ صَاحِبِ دَار، يُقَالُ لَهُ {٠٠٠٠ار}، صَبَرْتُ عَلَيْهِ صَبْرَ المُعْتَمِدِ عَلَى ابْنِ عَمَّار؛ فَجَزَاني جَزَاءَ سِنِمَّار: كُنْتُ أَظُنُّهُ مِنَ الأَخْيَار، وَظَنَنْتُ بِهِ أَنيِّ فَقَدْتُ دِرْهَمَاً فَعَثَرْتُ عَلَى دِينَار؛ فَإِذَا بي كَالمُسْتَغِيثِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّار ٠٠ فَمٌ يُسَبِّحُ وَيَدٌ تُذَبِّح ٠٠!!

<<  <   >  >>