للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كَمَا تُذَكِّرُني تِلْكَ الأُكْذُوبَةُ النَّكْرَاء؛ عَن هَذِهِ الحَيَّةِ الرَّقْطَاء؛ بِأُسْطُورَةِ الثَّعْلَبِ لأَمِيرِ الشُّعَرَاء:

أَقْبَلَ الثَّعْلَبُ يَوْمَاً * في ثِيَابِ الْوَاعِظِينَا

وَمَشَى في الأَرْضِ يَهْدِي * وَيَسُبُّ المَاكِرِينَا

وَيَقُولُ الحَمْدُ للَّهِ إِلَهِ الْعَالَمِينَا

يَا عِبَادَ اللهِ تُوبُواْ * فَهْوَ حِصْنُ التَّائِبِينَا

وَازْهَدُواْ في الطَّيْرِ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الزَّاهِدِينَا

وَاطْلُبُواْ الدِّيكَ يُؤَذِّنْ * لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فِينَا

فَأَتى الدِّيكَ رَسُولٌ * مِن إِمَامِ الزَّاهِدِينَا

فَأَجَابَ الدِّيكُ عُذْرَاً * يَا أَضَلَّ المُهْتَدِينَا

بَلِّغْ الثَّعْلَبَ عَنيِّ * عَنْ جُدُودِي الصَّالحِينَا

أَنَّهُمْ قَالُواْ وَخَيْرُ الْقَوْلِ قَوْلُ الْعَارِفِينَا

مخْطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمَاً * أَنَّ لِلثَّعْلَبِ دِينَا

<<  <   >  >>