للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يَنْزِلُونَ أَرْضَاً يُقَالُ لَهَا: الْعَمِيق؛ فَيَقُولُ لأَصْحَابِه: إِنَّ لي في سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّة، فَيَتَخَلَّفُ عَلَيْهَا فَيَحْرِقُهَا بِالنَّار ـ أَيْ لِئَلاَّ يَرْجِعُواْ ـ ثُمَّ يَقُول: لاَ رُومِيَّةَ وَلاَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ، مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ فَلْيَفِرّ، وَيَسْتَمِدُّ المُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً حَتىَّ يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدْنَ أَبْيَن، فَيَقُولُ لَهُمُ المُسْلِمُون: الحَقُواْ بِهِمْ فَكُونُواْ فَاجَّاً وَاحِدَاً؛ فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرَاً؛ حَتىَّ إِنَّ الخَيْلَ لَتَخُوضُ في سَنَابِكِهَا الدِّمَاء، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلاَنِ مِنَ الأَجْر، عَلَى مَا كَانَ قَبْلَه، إِلاَّ مَنْ كَانَ مِن أَصْحَابِ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْر؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: الْيَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي

<<  <   >  >>