اللَّحْم، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَام ـ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الهَوْدَج؛ فَاحْتَمَلُوه، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنّ، فَبَعَثُواْ الجَمَلَ وَسَارُواْ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَد؛ فَأَمَمْتُ مَنْزِلي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ـ أَيْ قَصَدْتُه ـ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَني فَيَرْجِعُونَ إِليّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ: غَلَبَتْني عَيْنَايَ فَنِمْت، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانيُّ مِنْ وَرَاءِ الجَيْش، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِم، فَأَتَاني، وَكَانَ يَرَاني قَبْلَ الحِجَاب؛ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَه، فَوَطِئَ يَدَهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute