للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَسَكَتَتْ، ثمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَح؛ فَقُلْتُ لهَا: أَيْ أُمّ؛ أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ ٠٠؟!

فَسَكَتَتْ، ثمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَح؛ فَانْتَهَرْتُهَا؛ فَقَالَتْ وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلاَ فِيكِ؛ فَقُلْتُ في أَيِّ شَأْني ٠٠؟ فَبَقَرَتْ ليَ الحَدِيث؛ فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا ٠٠؟!

قَالَتْ نَعَمْ وَاللهِ؛ فَرَجَعْتُ إِلى بَيْتي كَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لاَ أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرَاً، وَوُعِكْتُ؛ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسِلْني إِلى بَيْتِ أَبي؛ فَأَرْسَلَ مَعِي الغُلاَم؛ فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ ـ أَيْ أُمَّهَا ـ في السُّفْل، وَأَبَا بَكْرٍ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرَأ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّة ٠٠؟!

<<  <   >  >>