للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبي سُفْيَانَ أَنَّ الْوَبَاءَ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ دَار؛ فَقَالَ مُعَاوِيَة: " لَوْ حَوَّلْنَاهُمْ عَنْ مَكَانِهِمْ؛ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَكَيْفَ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ بِأَنْفُسٍ قَدْ حَضَرَتْ آجَالُهَا ٠٠؟

فَكَأَنَّ مُعَاوِيَةَ وَجَدَ عَلَى أَبي الدَّرْدَاء؛ فَقَالَ لَهُ كَعْب: يَا مُعَاوِيَة؛ لاَ تجِدْ عَلَى أَخِيك؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَدَعْ نَفْسَاً حِينَ تَسْتَقِرُّ نُطْفَتُهَا في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَة؛ إِلاَّ كَتَبَ خَلْقَهَا وَخُلُقَهَا، وَأَجَلَهَا وَرِزْقَهَا، ثمَّ لِكُلِّ نَفْسٍ وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْش، فَإِذَا دَنَا أَجَلُهَا خَلُقَتْ تِلْكَ الْورَقَة ـ أَيِ اصْفَرَّتْ ـ حَتىَّ تَيْبَسَ ثُمَّ تَسْقُط، فَإِذَا سَقَطَتْ تِلْكَ النَّفْسُ قُبِضَتْ " ٠

[أَوْرَدَهُ ابْنُ بَطَّةَ في الإِبَانَةِ بِرَقْم: (١٨١٧)، وَابْنُ القَيِّمِ في شِفَاءِ الْعَلِيل]

<<  <   >  >>