وَمَا أَعْذَبَ رَائِعَةَ دِعْبِلٍ الخُزَاعِيِّ هَذَا الشَّاعِرِ المَوْهُوب، الَّذِي بَكَى الحُسَينُ بِمَرْثَاةٍ تَتَقَطَّعُ لَهَا القُلُوب، مِنهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ الرَّائِعِات:
الشَّمْلُ مِنْ بَعْدِ الحُسَينُ مُبَدَّدُ * كَثُرَتْ أَعَادِيهِ وَقَلَّ المُسْعِدُ
لَمْ يَحْفَظُواْ حَقَّ النَّبيِّ محَمَّدٍ * بَلْ جَرَّعُوهُ حَرَارَةً لاَ تَبْرُدُ
قَتَلُواْ الحُسَيْنَ وَأَثْكَلُوهُ بِسِبْطِهِ * فَالدِّينُ يَبْكِي فَقْدَهُ وَالسُّؤْدَدُ
كَيْفَ القَرَارُ وَفي السَّبَايَا زَيْنَبٌ * تَدْعُو بِفَرْطِ حَرَارَةٍ يَا أَحْمَدُ
يَا جَدُّ قَدْ مُنِعُواْ الفُرَاتَ وَقُتِّلُواْ * عَطْشَى فَلَيْسَ لَهُمْ هُنَالِكَ مَوْرِدُ
هَذَا حُسَينٌ بِالسُّيُوفِ مُقَطَّعٌ * وَمُلَطَّخٌ بِدِمَائِهِ مُسْتَشْهَدُ
يَا جَدُّ إِنَّ الكَلْبَ يَشْرَبُ آمِنَاً * وَبَنُوكَ مِنْ بَينِ البَرَايَا طُرِّدُواْ
يَا جَدُّ ذَا صَدْرُ الحُسَينِ مُمَزَّقٌ * وَالخَيْلُ تَنْزِلُ مِن عَلَيْهِ وَتَصْعَدُ
فَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ المُنِيرُ كِلاَهُمَا * حَوْلَ النُّجُومِ بَكَيْنَهُ وَالفَرْقَدُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute