حَتىَّ جَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ في الأَرْضِ وَيَقُول: رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَه، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَه ـ أَيْ شَدَّدَ وَشَقَّ عَلَى مَنْ رَامَ الاَقْتِدَاءَ بِهِ ـ يَا غُلاَمُ ارْفَعْهُنَّ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْف: سُبْحَانَ الله؛ تَسْلُبُ عِيَالَ أَبي بَكْرٍ عَبْدَاً حَبَشِيَّاً، وَبَعِيرَاً نَاضِحَاً، وَجَرْدَ قَطِيفَة ـ أَيْ بَقَايَا قَطِيفَةٍ بَلِيَتْ ـ ثَمَنَ خمْسَةِ الدَّرَاهِم ٠٠؟!
قَالَ فَمَا تَأْمُر ٠٠؟
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: تَرُدُّهُنَّ عَلَى عِيَالِه، فَقَالَ لاَ وَالَّذي بَعَثَ محَمَّدَاً بِالحَقّ؛ لاَ يَكُونُ هَذَا في وِلاَيَتي أَبَدَا، وَلاَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مِنهُنَّ ثَمَّ المَوْتِ ـ أَيْ عِنْدَ المَوْتِ ـ وَأَرُدُّهُن أَنَا عَلَى عِيَالِه " ٠
[الطَّبَقَاتُ الكُبرَى لاَبْنِ سَعْد ٠ دَار صَادِر ٠ بَيرُوت: ١٩٦/ ٣]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute