لَمَّا اشْتَدَّتْ فِتْنَةُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ في وَقْعَتيِ الجَمَلِ وَصِفِّين، وَتَسَاقَطَتِ القَتْلَى مِنَ المُسْلِمِين، وَقَفَ أَعْرَابيٌّ عَلَى قَتْلاَهُمْ يَائِسَاً بَائسَاً حَزِينَا، وَتَذَكَّرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَاجَهُ الشَّوْق فَقَالَ لِنَفْسِه: كَيْفَ لَوِ اطَّلَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا المَشْهَد ٠٠؟
ثمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وَابِلَهَا * وَغَابَ مُذْ غِبْتَ عَنَّا الوَحْيُ وَالكُتُبُ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ المَوْتُ صَادَفَنَا * فَقَدْ أَلَمَّتْ بِنَا مِنْ بَعْدِكَ الكُرَبُ
[ابْنُ عَبْدِ رَبُّه في " العِقدُ الفَرِيد " طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَاب: وَفَاتُهُ ** صلى الله عليه وسلم **]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute