للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لاَ وَالَّذِي بَعَثَ محَمَّداً بِالحَقّ، مَا في البَيْتِ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يحِيرَ إِلَيْهِ في ذَلِكَ كَلِمَةً، وَلاَ يَبْعَثُ إِلى أَحَدٍ مِنْ رِجَالِهِ؛ لِعِظَمِ مَا يَسْمَعُ مِن حَدِيثِهِ وَوَجْدِنَا وَإِشْفَاقِنَا، تَقُولُ السَّيِّدَةُ عَائِشَة: فَقُمْتُ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ بَينَ ثَدْييَّ وَأَمْسَكْتُ بِصَدْرِه، وَجَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ حَتىَّ يُغْلَبَ وَجَبْهَتُهُ تَرْشَحُ رَشْحَاً مَا رَأَيْتُهُ مِن إِنْسَانٍ قَطّ، فَجَعَلتُ أَسْلُتُ ذَلِكَ العَرَقَ ـ أَيْ أُجَفِّفُهُ ـ وَمَا وَجَدْتُ رَائِحَةَ شَيْءٍ أَطْيَبَ مِنه، فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ: بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي مَا تَلْقَى جَبْهَتُكَ مِنَ الرَّشْح، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

<<  <   >  >>