للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِت، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ ـ أَيْ أَخَذَتْهُ سَكَرَاتُ المَوْتِ فَأُغْمِيَ عَلَيْه ـ فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ؛ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَال: " غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيع " ٠٠ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْن؛ فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " قَالُواْ: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " المَوْت "؛ قَالَتِ ابْنَتُه: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدَاً؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ [أَيْ جَهَّزْتَ فَرَسَكَ وَسِلاَحَك]؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَة "؟!

<<  <   >  >>