للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قِفْ أَيُّهَا الغَادِي عَلَيْكَ سَلاَمُ * بِأَبي المَكَارِمِ تَذْهَبُ الأَيَّامُ

بَكَتِ المُرُوءةُ بَعْدَ مَوْتِكَ سَيِّدَاً * وَهَوَى بِفَقْدِكَ لِلوَفَاءِ إِمَامُ

وَطَوَى الرَّدَى عَلَمَاً بِنُبْلِ خِصَالِهِ * وَفِعَالِهِ تَتَفَاخَرُ الأَعْلاَمُ

لِمَنِ العَزَاءُ أَسُوقُهُ وَالكُلُّ في * جَنْبَيْهِ لِلْخَطْبِ الأَلِيمِ سِهَامُ

حَرُّ الأَسَى بَيْنَ الضُّلُوعِ كَأَنَّهُ * في القَلْبِ مِن هَوْلِ المُصَابِ ضِرَامُ

وَالعَيْنُ تهْمِي وَالدُّمُوعُ ذَوَارِفٌ * وَالنَّاسُ خَلْفَكَ شَفَّهَا الإِيلاَمُ

إِنيِّ رَأَيْتُ غَدَاةَ فَقْدِكَ مَوْكِبَاً * تَبْدُو عَلَيْهِ مَرَارَةٌ وَزِحَامُ

فَلَئِن حَنَواْ هَامَاتهِمْ فَلَطَالَمَا * خُفِضَتْ لِمِثْلِكَ في الحَيَاةِ الهَامُ

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير}

<<  <   >  >>