للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَكَيْنَاهُ بِالآلامِ مِلْءَ نُفُوسِنَا * وَبِالحُزْنِ قَتَّالاً وَبِالدَّمْعِ جَارِيَا

فَأَبْكِي عَلَيْهِ تَارَةً إِنْ ذَكَرْتُهُ * وَأَبْكِي إِذَا أَبْصَرْتُ في النَّاسِ بَاكِيَا

وَمَا ليَ لاَ أَبْكِي عَلَى مَنْ لَوَ انَّهُ * تَقَدَّمَ يَوْمِي يَوْمَهُ لَبَكَانِيَا

أُصِبْنَا مِنَ الدُّنيَا بِمَا لَوْ قَلِيلُهُ * أُصِيبَتْ بِهِ الأَيَّامُ صَارَتْ لَيَالِيَا

وَمَنْ لَمْ تُضَرِّسْهُ المَنُونُ بِنَابهَا * يَظُنُّ شِكَايَاتِ النُّفُوسِ تَشَاكِيَا

فَيَا مَنْ لِقَلْبٍ لاَ تَنَامُ همُومُهُ * وَيَا مَنْ لِعَينٍ لاَ تَنَامُ اللَّيَالِيَا

تمُرُّ اللَّيَالي لَيْلَةٌ إِثْرَ لَيْلَةٍ * وَأَحْزَانُ قَلْبي بَاقِيَاتٌ كَمَا هِيَا

فَمَا تُنْبِتُ الغَبرَاءُ غَيرَ مَصَائِبٍ * وَمَا تُمْطِرُ الأَفْلاَكُ إِلاَّ دَوَاهِيَا

<<  <   >  >>