للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقَدْ يُصْبِحُ المَوْتُ أَقْسَى النِّكَاتِ

وَمِن أَرَقِّ مَا قِيلَ في مَوْتِ البَنَاتِ قَوْلُ الشَّاعِر:

فَمَوْتُكِ يَا مُهْجَتي نُكْتَةٌ * وَقَدْ يُصْبِحُ المَوْتُ أَقْسَى النِّكَاتِ

فَيَا لَيْتَ لِلمَوْتِ مِثْلِيَ بِنْتٌ * لِيُدْرِكَ مَا هُوَ مَوْتُ البَنَاتِ

*********

فَقْدُ الأُمّ

اسْتَمِعْ لِمَا قَالَهُ أَحَدُ الأُمَرَاءِ في أُمِّه:

خَفَضْتُ جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ رَحْمَتي بهَا * وَهَانَ لأُمِّيَ أَن أَذِلَّ وَأَخْضَعَا

أَرُوحُ أَمِيرَاً في البِلاَدِ محَكَّمَاً * وَأَغْدُو شَفِيعَاً في الذُّنُوبِ مُشَفَّعَا

عَلَى مِثْلِهَا فَليَبْكِ مَنْ كَانَ بَاكِيَا

ذِكْرَيَاتُ حَنَانِ الأُمِّ بَعْدَ فَقْدِهَا

أَئِنُّ فَتَشْعُرُ في صَدْرِهَا * كَأَنَّ أَنِينيَ وَخْزُ الإِبَرْ

فَتُلْهِبُ خَدِّيَ مِنْ لَثْمِهَا * وَتمْسَحُ مِن أَدْمُعِي مَا انحَدَرْ

<<  <   >  >>