للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَقَالَ لي: أَنَاْ شَيْخٌ كَبِير، لاَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَكِن خُذْ هَذَا الطَّرِيقَ عَلَّكَ تَنْجُو، فَسَلَكْتُهُ وَظَلَلتُ أَجْرِي فَإِذَا بِالنَّارِ أَمَامِي، وَالتِّنِّينُ مِن خَلْفِي، فَعُدْتُ إِلى الشَّيْخِ وَقُلْتُ لَهُ: مَا العَمَل ٠٠؟!

فَقَال: عَلَيْكَ بِهَذَا الجَبَل؛ عَلَّكَ تَنْجُو، فَصَعَدْتُ الجَبَلَ فَوَجَدْتُ خُضْرَةً وَصِبْيَةً يَلعَبُون، فَلَمَّا رَأَوْني قَالُواْ: يَا فَاطِمَة، يَا فَاطِمَة، أَدْرِكِي أَبَاكِ؛ فَجَاءتْ فَأَخَذَتْني بِيَدِهَا اليُمْنى وَدَفَعَتِ التِّنِّينَ بِاليَدِ الأُخْرَى، وَقَعَدَتْ في حِجْرِي كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ في الدُّنيَا ٠٠!!

فَقُلتُ لهَا: يَا فَاطِمَةُ مَا هَذَا الثُّعْبَانُ العَظِيم ٠٠؟

فَقَالَتْ: هَذَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ يَا أَبَتِ ٠٠!!

فَقُلتُ: وَمَن هَذَا الشَّيْخُ الضَّعِيف ٠٠؟

<<  <   >  >>