وَمَاتَ ابْنٌ لأَعْرَابي فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْه ـ وَكَانَ الأَعْرَابيُّ يُكَنى بِهِ ـ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ صَبرْتَ لَكَانَ ثَوَابُكَ أَعْظَمَ فَقَال:
كَيْفَ السُّلوُّ وَكَيْفَ أَنْسَى ذِكْرَهُ * وَإِذَا دُعِيتُ فَإِنمَا أُدْعَى بِهِ
وَقَالَ أَعْرَابيٌّ يَرْثِى ابْنَهُ:
فَأَنْظُرُ حَوْلي لاَ أَرَى غَيرَ قَبرِهِ * كَأَنَّ جمِيعَ الأَرْضِ عِنْدِي لَهُ قَبرُ
وَلَمَّا دَعَوْتُ الصَّبرَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ * أَجَابَ الأَسَى طَوْعَا وَلَمْ يجِبِ الصَّبرُ
فَإِنْ يَنْقَطِعْ مِنهُ الرَّجَاءُ فَلَمْ يَزَلْ * بِقَلبي عَلَيْهِ الحُزْنُ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ
وَقَالَ أَعْرَابيٌّ آخَرُ يَرْثِى ابْنَهُ:
بُنيَّ لَئِنْ ضَنَّتْ جُفُونٌ بِمَائهَا * فَكَمْ قَرِحَتْ مِنيِّ عَلَيْكَ جُفُونُ
دَفَنْتُ بِكَفِّي بَعْضَ نَفْسِي فَأَصْبَحَتْ * وَلِلنَّفْسِ مِنهَا دَافِنٌ وَدَفِينُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute