للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ـ أَمَّا الصَّدَقَةُ الجَارِيَة؛ فَهَذَا الحَدِيثُ خَيرُ مِثَالٍ في ذَلِك:

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:

" أَصَابَ عُمَرُ أَرْضَاً بخَيْبَر؛ فَأَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَال رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنيِّ أَصَبْتُ أَرْضَاً بخَيْبر، لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ؛ فَمَا تَأْمُرُني بِهِ ٠٠؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا "

فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاع ـ أَيْ عَلَى أَنْ لاَ يُبَاعَ وَلاَ يُشْتَرَى ـ وَلاَ يُورَّثُ وَلاَ يُوهَب؛ فَتَصَدَّقَ عُمَرُ في الفُقَرَاءِ وَفي القُرْبى وَفي الرِّقَاب، وَفي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْف، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوف، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقَاً غَيرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً " ٠ [أَيْ غَيرَ مُدَّخِرٍ لِنَفْسِهِ مِنهَا شَيْئَا٠رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٣٣]

<<  <   >  >>