قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ رَدَّاً عَلَى المُشَكِّكِينَ في عَذَابِ الْقَبْر:
" إِذَا عُرِفَ أَنَّ النَّائِمَ يَكُونُ نَائِمَاً وَتَقْعُدُ رُوحُهُ وَتَقُومُ وَتَمْشِي وَتَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ وَتَفْعَلُ أَفْعَالاً وَأُمُورَاً بِبَاطِنِ بَدَنِهِ مَعَ رُوحِهِ، وَيَحْصُلُ لِبَدَنِهِ وَرُوحِهِ بِهَا نَعِيمٌ وَعَذَاب، مَعَ أَنَّ جَسَدَهُ مُضْطَجَعٌ وَعَيْنَيْهِ مُغْمَضَتَانِ وَفَمَهُ مُطْبَقٌ وَأَعْضَاءَهُ سَاكِنَة، وَقَدْ يَتَحَرَّكُ بَدَنُهُ لِقُوَّةِ الحَرَكَةِ الدَّاخِلَة، وَقَدْ يَقُومُ وَيَمْشِي وَيَتَكَلَّمُ وَيَصِيح؛ لِقُوَّةِ الأَمْرِ في بَاطِنِهِ: كَانَ هَذَا مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ أَمْرُ المَيِّتِ في قَبْرِهِ؛ فَإِنَّ رُوحَهُ تَقْعُدُ وَتَجْلِسُ وَتُسْأَلُ وَتُنَعَّمُ وَتُعَذَّبُ وَتَصِيح، وَذَلِكَ مُتَّصِلٌ بِبَدَنِهِ مَعَ كَوْنِهِ مُضْطَجِعَاً في قَبْرِهِ، وَقَدْ يَقْوَى الأَمْرُ حَتىَّ يَظْهَرَ ذَلِكَ في بَدَنِهِ، وَقَدْ يُرَى خَارِجَاً مِنْ قَبْرِهِ وَالعَذَابُ عَلَيْه، وَمَلاَئِكَةُ العَذَابِ مُوَكَّلَةٌ بِهِ؛ فَيَتَحَرَّكُ بَدَنُهُ وَيَمْشِي وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute