فى السماء وأنه لما سلم عليه قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح. فأخذ منه أن إدريس- عليه السلام- لم تكن له ولادة على النبى- صلى الله عليه وسلم- لأنه لم يقل له والابن الصالح، ولا دليل فى ذلك لأنه قد يكون قال ذلك اعتبارا بأخوة التوحيد فرجحها على صلة النسب فكان ذلك من حكمته.
على أنه يجوز أن يكون ذلك سهوا من الراوى، فإن تلك الكلمة لم تثبت فى حديث جابر بن عبد الله فى صحيح البخارى. وقد جزم البخارى فى أحاديث الأنبياء بأن إدريس جد نوح أو جد أبيه. وذلك يدل على أنه لم يرمى قوله «مرحبا بالأخ الصالح، ما ينافى أن يكون أبا للنبى- صلى الله عليه وسلم-»(١).