أيام التشريق هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
المطلب الثاني: حكم صوم أيام التشريق:
يحرم صوم أيام التشريق (١)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦)، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك (٧).
واستثنى المالكية (٨)، والحنابلة (٩)، والشافعي في القديم (١٠): الحاج الذي لم يجد دم متعة أو قران؛ فإنه يجوز له صومها (١١).
الأدلة:
١ - عن أبى المليح عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيام التشريق أيام أكلٍ وشرب)). أخرجه مسلم (١٢).
٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:((لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي)). أخرجه البخاري (١٣).
(١) قال ابن قدامة: (ولا يحل صيامها – أي: أيام التشريق - تطوعاً في قول أكثر أهل العلم) ((المغني)) (٣/ ٥١). (٢) ((تبيين الحقائق وحاشية الشلبي)) (١/ ٣١٣)، ((البحر الرائق لابن نجيم)) (٢/ ٢٧٧). (٣) ((الكافي لابن عبدالبر)) (١/ ٣٤٦)، ((التمهيد لابن عبدالبر)) (١٢/ ١٢٧). (٤) ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (١/ ٤٣٣). (٥) ((الفروع لابن مفلح)) (٥/ ١٠٩)، ((المغني لابن قدامة)) (٣/ ٥١) ((الإنصاف للمرداوي)) (٣/ ٢٤٨). (٦) ((المحلى لابن حزم)) (٧/ ٢٨). (٧) قال ابن عبدالبر: (وأما صيام أيام التشريق فلا خلاف بين فقهاء الأمصار فيما علمت أنه لا يجوز لأحد صومها تطوعاً) ((التمهيد لابن عبدالبر)) (١٢/ ١٢٧). (٨) ((الكافي لابن عبدالبر)) (١/ ٣٤٦)، ((التمهيد لابن عبدالبر)) (١٢/ ١٢٧). (٩) ((المغني لابن قدامة)) (٣/ ٥١) ((الإنصاف للمرداوي)) (٣/ ٢٤٨). (١٠) ((المجموع للنووي)) (٦/ ٤٤١، ٤٤٥). (١١) قال النووي: (وقال ابن عمر وعائشة والأوزاعي ومالك واحمد وإسحق في رواية عنه يجوز للمتمتع صومها) ((المجموع للنووي)) (٦/ ٤٤٥). (١٢) رواه مسلم (١١٤١). (١٣) رواه البخاري (١٩٩٨).