عدلت فلا جورٌ وصُلت فلا أذى … وقمت فلا زيغ وجدت فلا فقر
ففي غضب الشيطان باسُك والندى … وفي طاعة الرحمن سرُّك والجهر
لأنتم بني أيوب خير عصابة … لها الحمل بعد الله والمدح (١) والذكر
سماء عُلى تَهْدى مصابيح أُفقِها … وتُهدَى (٢) لنا من سُحَبها النَايل الدَثْر
وقال يمدحه أيضا بقصيدة منها:
الأفضل ابن أبيه أفضل ذو ندى … نسخت وُعود الجود منه نقود
ملك إذا وقف الملوك ببابه … لعايَنت مولًى والملوك عبيد
غيث إذا سحَّت سحايب جوده … جَزر الحيا ولراحتيه مدود
للبشر في قساته نُور إلى … ما يرتجي الراجون منه بريد
يقظ تنبَّه للثناء وكسبه … حين الملوك عن الثناء رقود
فإذا (٣) اقتنى الملك الكنوز رأيته … خرقا بما ملكت يداه يجود
مهلًا عليٌّ علوتَ حتى ما لِذِي … شرف إلى حيثُ ارتقَيت صُعُودُ
كم لج جيش للفرنج فخضنته … والدّارعون بحافتيه وُرُودُ
فنظمته بالرُمح وهو مبددٌ … ونثَرتَه (٤) بالسيف وهو عُقُودُ
صلّت سيوفَك حين صَلّت رُكعا … فيهم فهامُهم إليك سجود
أشرَفتَ في الزمن البهيم كما بدا … للصُبح من غسق الظلام عمود
فألِيّة بِكَ يا ابن من لسيوفُه … أبدا رقاب المشركين حصيد
لو كان حِلمُكَ للجبال موطدا … لم تلف بالزلزال وهي تميد
أو كان جودك للسحاب مُظاهرا … ما زالت الأنواءُ وهي تجود
أو كان (٥) عزمك للصَّوارم لم تُحِطْ … يوما بهن ولو أحطنَ عمودُ
(١) في د "والحمد".
(٢) في د "وتهدي".
(٣) في د "وإذا".
(٤) في د "ونشرته".
(٥) في د "ولو كان".