٢٦٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سألت الشعبي عنها فتلا علي هذه الآية: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً (١).
٢٦٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا سليمان التيمي (٢) قال: سألت الحسن عنها فقال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد، ألا تسمع قوله: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً (٣).
قال أبو عبيد: والعلماء اليوم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم على هذا القول (٤)، أن شهادة المبايعة ليست بحتم على الناس إلا أن يشاءوا للآية الناسخة بعدها وهو قوله عز وجل: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ويرون أن البيّعين مخيران في الشهادة والترك، فهذا ما في نسخ شهادة البيوع.
(١) روى نحوه الطبري فى جامع البيان، ج ٦ ص ٥٠ أثر (٦٣٣٦) تحقيق محمود وأحمد شاكر. وروى نحوه ابن الجوزي فى نواسخ القرآن، البقرة ذكر الآية الخامسة والثلاثين ج ١ ص ٢٧٠ - ٢٧١ تحقيق محمد أشرف علي. (٢) سليمان التيمي: قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وكان من العباد المجتهدين، وقال ابن حبان في الثقات: كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة واتقانا وحفظا وسنة، توفي بالبصرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة وهو ابن سبع وتسعين سنة. وقال في التقريب: ثقة عابد. (التهذيب ٤/ ٢٠١ - التقريب ١/ ٣٢٦). (٣) رواه بمعناه الطبري فى جامع البيان، البقرة ج ٦ ص ٨٣ أثر (٦٤٠٣) تحقيق محمود وأحمد شاكر. وروى نحوه عبد الرزاق فى المصنف ج ٨، كتاب الشهادات «باب الشهداء إذا ما دعوا» ص ٣٦٥ أثر (١٥٥٦٢) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. وروى نحوه ابن الجوزي فى نواسخ القرآن، البقرة- ذكر الآية الخامسة والثلاثين ج ١/ ص ٢٧٠ تحقيق محمد أشرف علي. (٤) في المخطوط، باثبات «غير» والصواب حذفها لتقسيم العبارة.